الاتصال عبر الأقمار الصناعية: الوعد الذي لم يتم الوفاء به

في عام 2023، شهدت الثورة المتوقعة للاتصال عبر الأقمار الصناعية في الهواتف الذكية انتكاسات أكثر من الإنجازات. على الرغم من الإثارة الأولية، إلا أن العام ينتهي مع جهاز iPhone من شركة Apple باعتباره الجهاز الرئيسي الوحيد الذي يوفر خدمة الرسائل النصية عبر الأقمار الصناعية في حالات الطوارئ.

صعود وتوقف الرسائل النصية عبر الأقمار الصناعية

قدم هاتف iPhone 14 من Apple ميزة Emergency SOS عبر الأقمار الصناعية في عام 2022، مما يسمح للمستخدمين بإرسال رسائل نصية إلى خدمات الطوارئ عبر الأقمار الصناعية. استجابت شركة كوالكوم بإطلاق Snapdragon Satellite، ووعدت بقدرات مماثلة لهواتف Android. ومع ذلك، بحلول نهاية العام، انتهت شراكة Qualcomm مع Iridium دون وجود أي هواتف Snapdragon Satellite في السوق. وبالمثل، فإن شركات النقل الأخرى مثل AT&T، وVerizon، وT-Mobile لم تطلق بعد حلول الأقمار الصناعية الخاصة بها.

ما وراء الضجيج: التحديات الفنية والمالية

ويعزى التأخير في خدمات الأقمار الصناعية إلى عقبات فنية ومالية. تعارض الحل الخاص بشركة كوالكوم مع تفضيل الصناعة للنهج القائم على المعايير. علاوة على ذلك، تظل تكلفة تنفيذ هذه الخدمات عائقًا كبيرًا. ويرجع نجاح شركة أبل في خدمة الطوارئ SOS جزئياً إلى استثماراتها المالية الكبيرة، وهو أمر لا يمكن للشركات الأخرى تكراره بسهولة.

هيمنة شركة أبل على خدمات الطوارئ عبر الأقمار الصناعية

إن شراكة Apple مع Globalstar والتزامها المالي الكبير جعلت من iPhone الجهاز الوحيد الذي يحتوي على رسائل نصية طارئة عبر الأقمار الصناعية. وتؤكد الخدمة، التي سهلت بالفعل العديد من عمليات الإنقاذ، ميزة الموارد المالية لشركة أبل والتزامها بالابتكار.

مستقبل خدمات الأقمار الصناعية في الهواتف الذكية

وتقوم شركات أخرى مثل سامسونج باستكشاف حلول الأقمار الصناعية، لكن خدماتها لم تتحقق بعد. ويبدو أن الصناعة تعيش لعبة انتظار، حيث تعتمد على تطوير البنية التحتية للأقمار الصناعية القادرة على دعم الاتصالات الأكثر تعقيدًا مثل المكالمات الصوتية ونقل البيانات.

الخلاصة: لعبة انتظار في الاتصال عبر الأقمار الصناعية

لا يزال مشهد الاتصال عبر الأقمار الصناعية في الهواتف الذكية مجالًا للإمكانات غير المحققة. وبينما تتصدر شركة Apple خدمة الطوارئ SOS، تواجه الصناعة الأوسع تحديات في مجال التقييس والقدرات التقنية والجدوى المالية. وبالتالي، فإن مستقبل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في الهواتف الذكية يتوقف على التقدم في تكنولوجيا الأقمار الصناعية والنهج التعاوني للمعايير والتنفيذ.